موفق الدين بن عثمان

500

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

على المعبّر قال : ينالك مكروه من شخص مقيم في المسجد الفلاني [ فأرسل جماعة في صبيحة ليلته إلى ذلك المسجد ، فما رأوا فيه إلّا شخصا أعجميّا فقيرا ، فردّوه إليه ] « 1 » فلما رآه سأله : من أين حضر « 2 » ؟ ومتى قدم ؟ فكلما يسأله عن شئ يجيبه . فلما ظهر له حاله وضعفه وعجزه عن إيصال مكروه منه « 3 » أعطاه شيئا وقال : يا شيخ ، ادع لنا ، وأطلقه . فلما استولى السلطان صلاح الدين وعزم على القبض على « العاضد » استفتى الفقهاء في خلعه « 4 » ، فكان أكثرهم مبالغة في الحطّ على العاضد وأشدهم قياما في أمره ذلك الشيخ المقيم في المسجد ، الذي أحضره « 5 » . * * * ثم تأتى إلى [ قبر ] « 6 » القاضي عبد الوهاب ، وتنحرف إلى الخندق ، ثم تشرّق قليلا تجد قبرا « 7 » كان عليه رخام مكتوب عليه : الحسين بن كثير « 8 » . قبر الإمام ورش المدني « 9 » : ثم تمرّ مستقبلا « 10 » ، تجد قبر الإمام الفاضل عثمان ، الملقّب بورش

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين عن المصدر السابق ، وقد ورد في « م » مضطرب السياق . ( 2 ) في « م » : « من أين حضوره » . ( 3 ) في « م » : « منه إلى العاضد » . ( 4 ) في الوفيات : « في قتله » . ( 5 ) في « م » : « ذلك الصوفي الذي أحضره » ، يعنى الخبوشانى ، وذلك لما كان عليه العاضد وأشياعه من فساد العقيدة . [ انظر الوفيات ج 3 ص 111 والمصادر السابقة ] . ( 6 ) ما بين المعقوفتين من عندنا . ( 7 ) في « م » : « قبر » خطأ ، والصواب بالنصب . ( 8 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » . ( 9 ) في « ص » : « قبر الشيخ أبى عمرو عثمان بن سعيد المعروف بورش المدني » . وهو عثمان ابن سعيد بن عدي المصري ، من كبار القراء ، غلب عليه لقب « ورش » لشدة بياضه ، ولد سنة 110 ه وتوفى سنة 197 ه . [ انظر ترجمته في الأعلام ج 4 ص 205 ، ومعرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار للذهبي ج 1 ص 126 - 128 - الطبقة الخامسة ، وتحفة الأحباب ص 323 ] . ( 10 ) أي : ناحية القبلة . وهذا القبر موجود الآن بداخل مدفن عبد الفتاح بك محرم ، أحد قضاة